ابن بسام

377

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

لئن صحوت فعن كره وقد علموا * بأيّ علق من الدنيا فتحت يدي « 1 » لم يقصد الدهر إصلاحي ولي ؟ ؟ ؟ مثل * في الغصن تذهب عنه صورة « 2 » الغيد / ومنها : طوى الزمان لييلات نعمت بها * رنا بعين الرضى منها ولم يكد وقاتل اللّه أدوار السنين فكم * مزجن بالسمّ ما احلولى من الشهد لم يرسم الشيب في فوديّ خطّته « 3 » * إلّا ترحّلت اللذات من خلدي ضيف الوقار أفدنا منه تكرمة * بما تثقف « 4 » من أمت ومن أود وأسمر الخطّ لا تبدو فضيلته * بغير أزرق كالنبراس متّقد للدهر عندي بنات « 5 » من تجاربه * أولى وأجدر بي من بيضها الخرد الحرّ يرزأ إلّا فضل شيمته * وإن تقلّب بين البؤس والنكد وما الغنى في يد مملوءة عرضا * لكنه في وفور العزم والجلد أو في رجاء ابن عباد وقد رغبت * أيدي الملوك عن الإفضال والصّفد استوثق الناس مما في أكفهم * وربما نفثوا بخلا على العقد ولا يرى العقد إلا في أذمّته * وما حوته يداه غير منعقد « 6 » بقية الفضل في دنيا قد ارتضعت * ورحمة اللّه في سلطانها « 7 » النكد مستجمع الفكر لا ينحو « 8 » معانده * على بوائد من آرائه بدد [ 98 أ ] إذا استخفت حلوم القوم وقّرها * يقظان يسعى إليهم سعي متّئد يكفي المؤيد في الأعداء أنّ له * عينا من اللّه لا تغفى « 9 » من الرصد / تلقى به صلّ أصلال وآيته * أن تستبين عليه قشرة الزرد

--> ( 1 ) وقعت لفظة « ومنها » في ط بعد هذا البيت . ( 2 ) م س : سورة . ( 3 ) م : قطعته . ( 4 ) ط د : فما تثقف ؛ ل : يثقف . ( 5 ) ط د : نبات ؛ ل : تبات . ( 6 ) سقط هذا البيت واثنان بعده من م . ( 7 ) سلطانها : قراءة ل . ( 8 ) ط س : ينجو . ( 9 ) م ل : لا تخفى ؛ ك : تقفى .